الصيدلاني
حسام خواتمي**
مقدمة:
تعد المقالة
الثلاثون
لكتاب
التصريف لمن
عجز عن
التأليف بلا
ريب المقالة
الأكثر أهمية
في كتاب
الزهراوي،
ليس تقليلاً
من شأن باقي
المقالات،
ولكن لأن هذه
المقالة فتحت
بكل تأكيد باب
الطب الجراحي
على مصراعيه،
ووضعت
الجراحة على
الخط السليم
وخلقت لها
أهمية لم يكن
السابقون من
الأطباء يعيرونها
لها أبداً،
فكان
الزهراوي
بمقالته تلك
يثبت جدارة
العمل باليد
والحديد
بعدما شكك فيها
الكثيرون.
ولأهمية هذه
التركة
الجراحية الهامة
انكب
الباحثون و
العلماء على
دراسة هذا
المخطوط
وأمعنوا فيه
بحثاً
ودراسة،
ومحاولة منا
لدعم البحث
العلمي لهذه
المقالة، وجدنا
أن نحاول شرح
وتفنيد كل
الأدوية سواء
النباتية
منها أو
الحيوانية أو
المعدنية،
حتى يسهل على
القارئ أو
الدارس لهذه
المقالة
معرفة المقصود
بهذه الأدوية
لأن بعضاً
منها أصبح
قديم التسمية
كالسليخة
التي يوردها
الزهراوي من ضمن
علاجاته
والتي نقصد
بها اليوم
القرفة، كما
لجأنا إلى ذكر
كل ما توافر
بين يدينا من
أسماء مشابهة
للاسم الذي
أورده الزهراوي
لهذا النبات
أو ذاك،
وأثبتنا في النهاية
الاسم اللاتيني
الموحد لمن
التبس عليه
الأمر و الذي
اعتمدنا على
معظمه من كتاب
معجم
النباتات
للدكتور
كحالة،
ووجدنا في
النهاية
ضرورة أن نذكر
الاستعمالات
العلاجية
التي وردت في
كتب من عاصره
أو ممن جاء
بعده للأدوية
التي وردت في
مقالته هذه
حتى نتمكن من
فهم السبب
وراء إدخاله
هذا الدواء أو
ذاك في عمله
الجراحي.
وقد اعتمدنا
في ترتيب
البحث على
ترتيب فصول الزهراوي
نفسها حتى
يتمكن من يقرأ
المقالة الثلاثون
من المقارنة
فوراً بأي
دواء مفرد أو
مركب يصادفه
بما يوجد في
بحثنا هذا،
وعندما لم يأت
الزهراوي على
ذكر أي دواء
في فصل من
الفصول فإننا
ذكرنا اسم
الفصل وقفزنا
إلى الفصل
الآخر وهكذا.
في النهاية
نتمنى أن نكون
بهذا العمل
الصغير قد
قدمنا شيئاً
يمكن
الاستفادة
منه لأي باحث.
في
الكي
والجراحة
وجبر العظام
الفصل
الأول :
في
علاج الماء
الذي يجتمع في
رؤوس الصبيان
.
الفصل
الثاني :
في قطع الشريانين اللذين خلف الأذنين المعروفين بالخشائين :
خِرق
الكَتَّان :
·
الأسماء
الأخرى :
مَلْسَج
، رَازِقِي.
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
استعمل
الزهراوي خرق
الكتان
كثيراً بغرض
شد الجروح
الحاصلة من
البط والشق
فالكتان يجفف
القروح
ويمتاز
ببرودته بحيث
يعطي الجرح
برودة ولا
يعرق الجلد،
كما أنه يسمح
بتهوية الجرح
دون تلويثه،
وأجود أنواع
الكتان
الناعم
الصقيل، وكان
يصنف على أنه
بارد يابس،
وكان العرب يأتون
به من الصين.
وتجدر
الإشارة على
أن هذه الفتائل
التي كان
الزهراوي
يستخدمها
والتي كانت
غالباً
مصنوعة من
القُطْن أو
الكتان والتي
تغمس ببعض
المواد
المقبضة
توافق حالياً
المفجر
الجراحي .
الفصل
الثالث :
في سل
الشريانين
اللذين في
الأصداغ :
إبريسِم
:
·
الأسماء
الأخرى :
الحرير
الخام.
·
المناقشة
:
تستخرج
خيوط الحرير
من يرقات دودة
القز، وقد لجأ
الزهراوي إلى
ربط الشرايين
المقطوعة بها
لأنها قوية
ومتينة و
لطيفة، وذلك
بهدف إيقاف
النزف دون
اللجوء للكي،
هذا فيما إذا
كان الشريان كبيراً.
الزَّاج
:
·
الأسماء
الأخرى :
هو
حمض
الكبريــــت،
وكان العلماء
يسمونه حسب
نوعه وتركيزه
فالأبيض اسمه
القلقديس،
والأحمر اسمه
السوري نسبة
إلى سوريا مصدره،
والأصــفر
اسمه قلقطار،
والأخضر اسمه قلقند.
·
المناقشة
:
الزاج
كاوي وخاصة
المركز منه
واستخدمه
الزهراوي
لإيقاف نزف
الشريان
المبتور و
المسلول،
بحيث استبدل
الكي بالنار
بالزاج.
الزاج
ينحل في الماء
إلا السوري
وهو الأكثر تركيزاً
فتراه شديد
الانعقاد،
وأكثر ما يقصد
بالزاج
القلقند
الأخضر
(المصري).
يجفف
الزاج اللحم
الزائد الرطب
أكثر من سائر الأدوية
المحرقة،
ويحدث في
اللحم قشرة
صلبة بعد
الإحراق.
الفصل
الرابع :
في
علاج سيلان
الدموع
الحارة
الدائمة إلى
العينين :
مرهم
الباسِلِيقوُن
:
·
المناقشة
:
استعمل
الزهراوي
مرهم
الباسِلِيقُون
كثيراً على
الجروح
لحفظها من
التقرحات
وملئها بحيث
لايتعرض لها
التعفن.
و
يورد ابن سينا
صيغته على
الشكل التالي:
مرهم
الباسِلِيقُون
الكبير:
يؤخذ
رطل شمع، وزفت
ثمان أواق،
ومر وراتينج
من كل واحد
أربع أواق،
علك الأنباط
أربع أواق،
زيت خمسة أرطال،
يذوب الشمع
والزفت في
الزيت، ويسحق
المر والراتينج،
ويضاف إليهما
في الهاون
ويعمل مرهماً.
مرهم
الباسِلِيقوُن
الصغير:
يؤخذ
راتينج وزيت
وشمع بالسوية
ويستعمل بدهن
زيت.
فالمر
والراتينج
مجففان
للقروح،
والشمع يعزل الجرح
عن الهواء
الخارجي الذي
قد يسبب التعفن
(الإنتان)،
والزفت كذلك
عازل و مجفف،
والزيت سواغ.
دهن
الورد :
استعمله
الزهراوي في
تضميد الجروح
و القروح،
وهنا شاركه مع
مرهم
الباسليقون،
فدهن الورد
ينبت اللحم في
القروح العميقة
ويسكن رداءة
القروح
الرديئة،
قابض مبرد
للجروح
والقروح.
الفصل
الخامس :
في
علاج الدموع و
النزلات إلى
العينين من
باطن الرأس :
القَلْفُونيِا
:
وهي
صمغ الصنوبر
أو الراتينج
في علك
الصنوبر، وهو
الصمغ
المطبوخ
بالنار، منبت
للحم حيث استخدمه
الأطباء في
شقوق الكعبين،
واستخدمه
الزهراوي هنا
في مرهم خاص
لإنبات اللحم
بعد الجراحة
التي قام بها.
الفصل
السادس :
في
علاج ما يسقط في
الأذن :
الكُنْدُس
:
·
الأسماء
الأخرى :
قُنْدُز،
خُونْدُس،
أَسْطرُوتيون،
عِرْنَة،
عُود العطاس،
سِــراج
الظَّلام،
شجرة أبي مالك
(المغرب)،
أَجْما،
صابون القاق،
صابون الثياب،
عرق حلاوة،
تَغِيغَشْت
(بربرية).
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
استخدم
الزهراوي
الكندس كمعطس
قوي وذلك في سرده
لطريقة
لإخراج ما سقط
في الأذن من
شيء أو ماء،
والكندس معطس
قوي ومجهض قوي
أيضاً، ينقي
الآذان ويجلو
الوسخ منها،
ويفتت الحصاة
ويدر البول
والحيض.
ولا
ينصح
باستخدامه في
القيظ لقوته.
وتعود
هذه
التأثيرات
إلى وجود مواد
سابونينية
حالة للدم في
الكندس، وهذه
المواد تقوم
بفعلها
الاستحلابي
فتنظف أوساخ
الأذن، وكذلك
يعود لهذه
المواد الفعل
المعطس
والمسيل
للدموع من
خلال تخريشها
للجلد والمخاطيات
وطعمها
المخرش والمر.
القِيْر
:
·
الأسماء
الأخرى :
قِيرِس
(يونانية)،
القَار،
الزِّفت
الرطب.
·
المناقشة
:
يصنع
القار من خشب
الأرز أو
الصنوبر،
وأجوده ماكان
صافياً نقياً
أملساً، وهو
ذو أنواع ثلاثة
بري وبحري
وجبلي، وقد
استخدم
الزهراوي القار
كمادة يغلق
فيها الأجزاء
التي يريد
إحكام
إغلاقها في
أدواته
وأجهزته
فالقار
يمنع
دخول الماء
والهواء
تماماً.
عِلْك
الأَنباط :
·
الأسماء
الأخرى :
عِلْك
شجرة الفُستق.
·
المناقشة
:
يحاول
الزهراوي
إخراج ماسقط
في الأذن
بإدخال علك
الأنباط بعد
فشل
المحاولات
السابقة، وذلك
من خلال
التصاقها به
فهو ينقي
الأوساخ ويحللها،
وقد استخدمه
الأطباء
أيضاً للحكة
العتيقة
والسعال ودر
البول وكمنبت
للحم في المراهم
والأدهان،
وأفضله
الأبيض الكمد.
البَرْدِي
:
·
الأسماء
الأخرى :
بَرْدِيَّة،
حُفَارة،
حَفَأ،
لُوْئِي، قِرْطــَاس
مصري، حصير،
خُوص، كاغِد
هندي (مغربية)،
غِرْيَف، ورق
حشيش، فافِير
(يونانية)، بابير
(يونانية)،
بابورس
(يونانية).
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
هو
نبات ينبت في
المـــــــــاء،
له خوص كخوص
النخل وله ساق
طويلة خضراء
إلى البياض،
عليها مقلة
كبيرة، والذي
يستعمل في
الطب هو
البردي
المحرق حيث
يستعمل
كمجفف، ولهذه
الغاية
الأخيرة
اســتعمله
الزهراوي
لتجفيف الماء
الداخل في
الأذن من خلال
إدخال البردي
الرطب ثم حرقه
فيمتص الماء.
وقد
استعمل
الأطباء
البردي
المحرق أيضاً
للتخلص من
رائحة الثوم
والبصل
والنبيذ عن
طريق المص،
ولقروح الرئة.
الجَفْت
:
هو
الغشاء
المبطن لقشر
ثمرة البلوط.
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
استعمل
الزهراوي جفت
البلوط
لاستخراج
الدود
المتولد في
الأذن.
الفصل
السابع :
في
علاج السد
العارض في
الأذن :
المرهم
المصري :
·
المناقشة
:
يتركب
بشكل أساسي من
الخل والعسـل
والزِنْجَار،
والمادة
الفعالة في
هذا المرهم هو
الزنجار
والخل مجفف
وقاطع للنزوف
ومطهر،
والزنجار منه
مصنوع ومنه معدني،
وأجوده
المستخرج من
المعدن
(النحاس أو التوبـال)،
وهو ينقص
اللحم ويأكله
ويذوبه ويلذع
القروح ويمنع
القروح
الخبيثة من
الانتشار
والجراحات من
الورم.
وهكذا
يتضح لنا أن
الزهراوي قد
استعمل المرهم
المصري
المؤلف من الزنجار
أساساً
للتخلص من
اللحم الزائد
المسبب للسدة
في الأذن بسبب
خواصه
الأكالة للحم.
الزَّاج
:
استعمل
الزهراوي
الزاج هنا
أيضا كبديلاً
من المرهم
المصري كأكال
للحم للتخلص
من السدة في
الأذن.
قَيروطي
:
هو
مرهم يصنع من
الشمع والزيت
ودهن الورد،
وقد استعمله
الزهراوي
لتهدئة الورم
الناجم عن
تهيج الأذن الناجم
عن الزاج
الكاوي.
الفصل
الثامن :
في
علاج الثآليل
التي تعرض في
الأجفان .
الفصل
التاسع :
في
علاج البرد
العارض في
أجفان العين .
الفصل
العاشر :
في
علاج الشرناق
الذي يعرض في
جفن العين .
الفصل
الحادي عشر :
في
ضروب تشمير
العين :
القَيروطي
:
استعمله
الزهراوي كما
سبق لتهدئة
الأورام الحارة
و تسكينها.
القَصَب
:
·
الأسماء
الأخرى :
هِيش،
بُوْص، غاب
الرمال.
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
ينبت
القصب على
شطوط الأنهار،
ومنه مصمت
وغير مصمت،
وقد استعمله
الزهراوي هنا
في صناعة أداة
لتشمير العين.
الفصل
الثاني عشر :
في رفع
الشعر الناخس
من العين
بالإبر .
الفصل
الثالث عشر :
في
علاج الشترة
التي تحدث في
الجفن الأعلى
:
الحلبة
:
·
الأسماء
الأخرى :
فريقة،
طَيلس،
شَمْلِيز.
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
تهيج
الحلبة
الأورام
الملتهبة،
بينما تحلل وتشفي
الأورام
قليلة
الحرارة، وهي
مرطبة ملينة
للبطن مرخية
للرحم، مسهل
للولادة
العسرة نتيجة
الجفاف،
مرطبة في
الحروق،
مسكنة للسعال
والربو، تذهب
برمد العين.
وقد
استخدم
الزهراوي
الحلبة في
علاج الشترة لخواصها
المرطبة
المرخية، حيث
تحتوي على كمية
كبيرة من
المواد
اللعابية.
الخِطْمِي
:
·
الأسماء
الأخرى :
الغَسُّول.
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
منه
بستاني ومنه
بري، وله زهر
شبيه بالورد،
وهذا النبات
يحلل ويرخي،
ويمنع حدوث
الأورام،
ويسكن الوجع،
وينضج
الجراحات
العسرة الاندمال،
وأصله وبزره
يفعلان ما
يفعله الورق،
والماء الذي
يطبخ فيه
الخطمي ينفع
من قروح الأمعاء
و القولنج،
ويسكن الصداع
و الشقيقة ،
وينفع من
الفالج
والتشنج ويدر
اللبن
والحيض،
ويسمى بكثير
المنافع.
كما
نرى فالخطمي
مرخية
كالحلبة
ولذلك استعملها
الزهراوي في
علاج الشترة،
حيث أنها تحتوي
على كمية
كبيرة من
المواد
اللعابية.
بزر
الكَتَّان :
·
الاسم
اللاتيني :
·
المناقشة
:
قوته
شبيهة بقوة
الحـــلبة،
يحلل الأورام
الحارة
ويلينها
ظاهرة كانت أو
باطنة، ينضج
الجراحات،
وإذا جلس
النساء في
طبيخه حلل
الأورام
الجاسية التي
في الرحم.
كذلك
بزر الكتان
يحتوي على
كمية كبيرة من
المواد
اللعابية واللثئية
(سكاكر
متكاثفة)،
لذلك استخدمه
الزهراوي
لخواصه
الملينة
والمرطبة.
مرهم
الدياخِليَون
:
مرهم
الدياخليون
هذا يتألف من
بزر الكتان والخطمي
والحلبة
واستعماله
استعمال
النباتات
التي يتألف
منها، ملينة
مرخية مرطبة
للأورام و
الخنازير.
الفصل
الرابع عشر :
في
علاج الشترة
التي تكون في
الجفن الأسفل
.
الفصل
الخامس عشر :
في
التصاق جفن
العين
بالملتحم أو
بالقرنية :
الشياف
الزِّنْجاري :
له
خواص الزنجار
التي ذكرت
فيما سبق، حيث
أنها أكالة
للحم الصلب
واللين و
الأورام،
وهذا الشياف
يجلو الآثار
العارضة في
العين عن
اندمال
القروح ويلطف
ويدر الدمع، ويمنع
القروح
الخبيثة من
الانتشار،
وينفع من الجرب
في العين
والشترة
والسبل إذا
خلط مع الباسليقون
وتكحل بها.
استعمل
الزهراوي
الشياف
الزنجاري
لخواصه الأكالة
للحم بعد فك
التصاق الجفن
ببياض العين
لإذابة طرفي
اللحم الملتصق
بحيث يظهر
اللحم الذي
تحتهما لضمان
عدم عودة
الالتصاق و
لمنع التهاب
الجــــــــرح
الحاصل (تقرح
الجرح).
فتيلة
الكَتَّان :
استخدم الزهراوي الكتان هنا كعازل