حفظ
الصحة والطب
الوقائي
عند
العرب
والمسلمين
حتى القرن
الثالث الهجري
الدكتور
محمد سعد شايب**
مخطط
البحث:
ـ
مقدمة.
ـ
الفصل الأول:
أولاً:حفظ
الصحة قيل
الإسلام.
ـ
حفظ الصحة في
الحضارات
القديمة.
ـ
حفظ الصحة عند
العرب قبل
الإسلام.
ثانياً: حفظ
الصحة عند
الأطباء والعرب
المسلمين في
فجر الإسلام
وعصر
الراشدين.
ـ
الفصل الثاني:
حفظ الصحة عند
الأطباء
العرب والمسلمين
خلال القرن
الثالث
الهجري:
1ـ علي بن
ربن الطبري
"فردوس
الحكمة" (ت 247 هـ).
2ـ ثابت بن
قرة "الذخيرة
في الطب" (ت 288هـ).
3ـ
الرازي
"المنصوري" (ت
313هـ).
4ـ البلخي
"مصالح
الأبدان
والأنفس" (ت 322هـ).
ـ الخاتمة
مقدمة
:
إن
التكامل
الرائع بين
العنصرين
المادي والمعنوي
الذي اتسمت به
الحضارة
العربية
الإسلامية انسحب
على جميع
العلوم التي ازدهرت
في تلك
الحضارة
ومنها الطب .
وقد عرف
الأطباء
العرب
المسلمون أن
الصحة العامة
للإنسان
تستند إلى
التوازن بين
صحة البدن وصحة
النفس،
والحفاظ
عليها في مواجهة
العوامل
الداخلية
والخارجية
المؤدية إلى الانحراف
بهما عن
الاعتدال .
وهذا
الذي نسميه
اليوم بالطب
الوقائي، أطلق
عليه علماؤنا
قديماً اسم: (حفظ
الصحة)،
وأعطوه أهمية
بالغة، ولو نظرنا
إلى المؤلفات
الموسوعية في
الطب العربي
لوجدنا ثلثها
تقريباً في
مجال حفظ الصحة
.
فنلاحظ
أن الأطباء
العرب
المسلمين
أوْلَوا حفظ
الصحة
العناية
اللائقة به،
وكان
اهتمامهم بها
لا يقل عن
اهتمامهم
بإعادة الصحة
(الطب
العلاجي)، بل
إنهم قدموا
حفظ الصحة على
إعادة الصحة
وقالوا: إن حرز
الشيء
الموجود
أجلُّ من طلب
الشيء
المفقود.
كما نلاحظ
التكامل في
مجال حفظ
الصحة ذاته
حيث قسموه إلى
حفظ صحة البدن
وحفظ صحة
النفس .
حفظ
الصحة في
الحضارات
القديمة
يعد حفظ الصحة
من المعارف
الأولى التي
يمكن أن تنسب
إلى البشرية.
وقد تجلى ذلك
في مظاهر بسيطة
كالاتقاء من
الحر والبرد،
والاستراحة
بعد التعب،
وممارسة
الرياضة...[1]
وما
وصلنا عن الطب
عموماً في
العصور
القديمة قليل
جداً، وهو
يعتمد على
الألواح
والرقم والبرديات.
1ـ
كان الختان
شعاراً
دينياً في الحضارة
المصرية
القديمة (
ترجع إلى
خمسةٍ
وثلاثين
قرناً ق.م ) ،
كما عرف
القدماء
المصريون
العناية بالوليد
وتدبيره[2].
وكان
تناول المسهلات
لمدة ثلاث
أيام متوالية
كل شهر لتطهير
الأمعاء من
الإجراءات
المشهورة لديهم
في مجال حفظ
الصحة [3].
2ـ
عرف المشتغلون
بالمهن
الصحية في حضارة
ما بين
الرافدين
(ترجع إلى
ثلاثين قرناً
ق.م) أهمية
النظافة في
حفظ الصحة
ودور العدوى في
نقل الأمراض
والأوبئة،
فاستعملوا مجاري
للمياه
القذرة،
ومخازن
لتجميعها،
كما وجدت
لديهم حمامات
ذات أرضية لا
ينفذ منها
الماء.
وكان الآشوريون
يعتقدون وجود
أجسام غير
مرئية تدخل
إلى الجسم عن
طريق جهاز
التنفس أو جهاز
الهضم أو
الجلد. وهذا
ما يعرف اليوم
بالعدوى.
وتشير
الدلائل إلى
أن الآشوريين كانوا
يعتقدون أن
الجذام معدٍ،
وأنهم اتخذوا
الوسائل
للوقاية منه.
وتقضي المادة
(278) من شرائع حمورابي
بإبطال بيع
العبد إذا ما
ظهر به الجذام
بعد شهر واحد
من بيعه، وقد
زيدت هذه
الفترة لمائة
يوم بعد ذلك[4].
كما عرف البابليون
فوائد الحمامات
الساخنة
والرياضة
والتسميد.
3 ـ
أما بالنسبة للحضارة
الهندية
(ترجع إلى
الألف
الثالثة ق.م)
فنذكر في مجال
حفظ الصحة نصائح
شاراك[5] في
موسوعته الطبية
المعروفة
باسمه. ومن
هذه النصائح
عدم إيقاف الفضلات
إذا تحركت
للاندفاع من البدن.
وعدم صد شهوة
الطعام والحاجة
إلى النوم[6].
وأما
كتاب سوسروتا[7] فيعد
أضخم الكتب
الهندية التي
وصلتنا، وفيه
فصل قيّم عن
رعاية
الحامل،
والعناية بالطفل
وتربته
وتغذيته.ونقل
عنه الطبري في
فردوس الحكمة
تعريف الطب
بأنه: برء المرض
وحفظ الصحة
ومعرفة
الدواء. وطب
المشب ـ الذي هو
أحد أنواع
الطب الثمانية
عند سوسروتا ـ
كان خاصاً
لحفظ صحة
الشباب وقوته[8].
واعتبر الهنود
الامتلاء
بالمني لايقل
ضرراً عن
الامتلاء بالدم،
وأن تفريغه من
مقومات الصحة[9].
4 ـ
وأما في الحضارة
الفارسية
فقد كان
لمدرسة
جنديسابور
وبيمارستانها
مكانة حضارية
مرموقة.
وكانت تستعمل
فيها المعالجات
الطبيعية
بالتسميد
والحمامات
والرياضة
والتغذية
الخاصة[10].
5 ـ وفي الحضارة
اليونانية (
القرن 4 ق. م ـ 30
ق.م ) كان
أبقراط [11] Hippocrates ( ت حوالي 375
ق.م ) يوصي
بوصايا مهمة
تتعلق بحفظ الصحة،
ورد الكثير
منها في كتابه
( الفصول) . ومما يؤثر
عنه في هذا
المجال [12]:
ـ
الإقلال من
الغذاء الضار
خير من
الإكثار من النافع.
ـ
الأفضل أن
تملأ المعدة
بالماء من أن
تملأها بالطعام
.
ـ
الشيوخ
يتحملون
الجوع بيسر ،
ويلهيهم البالغون
, أما الصغار ـ
وخصوصاً
كثيري الحركة
ـ فلا يتحملون
مثلهم .
ـ على
العليل أن
يتداوى
بعقاقير أرضه.
ـ
الإقلال من
الجماع يحافظ
على الصحة.
ـ
ليس على
الطبيب وحده
أن يؤدي واجبه
، بل على المريض
وأتباعه أن
يساعدوه في
أداء هذا الواجب
.
ـ إذا
جربت جميع
العلاج , ولم
تحصل على تحسن
في صحة المريض
، فلا تبدل
العلاج قبل
التأكد من تشخيص
المرض.
ولأبقراط
أيضاً في حفظ
الصحة كتاب (
الأهوية و
المياه و
الأماكن ) فقد
عالج فيه
علاقة صحة
الإنسان
بالبيئة[13].
وهو في
ثلاث مقالات
تشتمل على
بحوث حول
المياه
والمناخ و
الأمزجة ،
وحسب المكان
والزمان والفصول
, طبياً
وجغرافياً
وتاريخياً ,
ومن جهة تصنيف
طبقات الشعوب
وعلم التنجيم
وأثره في أعضاء
الجسم
وانتشار
الأمراض
والوقاية
منها .[14]
وله
أيضاً كتاب في
الأغذية فيه
بحث عن التمارين
الرياضية وما
يؤكل من غذاء
وما يشرب[15].
وكانت
جل المعالجات
في عصر أبقراط
تعتمد على الراحة
والرياضة
والتغذية
والهواء
الطلق
والتسميد
والمسهلات
والمقيئات
والحجامة ,
وقليلاً ما
تستعمل
الأدوية التي
كان غالبيتها
من أوراق
الأعشاب
وزهورها
وجذورها .
إن
معاصر أبقراط
الذي لعب أعظم
دور في معرفة
حفظ الصحة
والوقاية من
الأمراض
الوبائية كان الفيلسوف
الأديب
ثوسيديدس Thucydides الأثيني
الذي أعطى
أفضل وصف طبي
واقعي تاريخي
عن مرض
الطاعون الذي
حدث بين عامي 425-
430ق.م
أثناء
حرب
البلوبونيس
.أما نوعية
هذا الوباء الطاعوني
فهو موضوع قد
طرقه أطباء
وعلماء في تاريخ
الطب الوقائي
سنين عديدة ,
وليس
بإمكاننا إلى
الآن التأكد
من نوعه [17].
ومن
مؤلفات أرسطو[18]Aristole (ت 322ق.م) التي
تتعلق بحفظ
الصحة (كتاب
سر الأسرار)[19]
و(كتاب تدبير
الغذاء)
و(كتاب في
الصحة) و(كتاب
في الباه)[20].
6 ـ
وفي حكم
البطالسة في
الإسكندرية (306
ـ 30 ق.م) كان
لإيراسترتوس
اهتمام بحفظ
الصحو
والوقاية من
الأمراض
والعناية
بالمداواة
على أسس
صحيحة، وبحث
في الصحة والتمريض
ووصف الحمام
ولوازمه بدقة
الأمر الذي
طبق بصورة
أوضح في كتب
الطب
الإسلامي منذ
العصر الأول[21].
7 ـ
أما بالنسبة للطب
الروماني (100
ق.م ـ 390 ق.م) فمن
اللافت للنظر
أن وسائل
الوقاية وحفظ
الصحة كانت
على درجة
كبيرة من التقدم
لا تتماشى مع
مستوى الطب
المتراجع آنذاك.
فقد كانت هناك
تدفئة مركزية
منذ مائة سنة قبل
الميلاد،
وكانت لديهم
طرائق مثالية
لإيصال
المياه
النظيفة إلى
البيوت
والأماكن العامة،
وكانت أيضاً
المجاري
النظامية
للمياه القذرة
والأوساخ.
وأما
أطباء هذا
العصر فقد
كانوا من أصلٍ
يوناني، غير
أنهم عاشوا في
مواطن وعصور
رومانية. ومن
هؤلاء
الأطباء روفس
الأفسيسي[22]الذي
كتب مقالاً في
حفظ الصحة
وكتاباً في
الطعام
وكتاباً في
الشراب
وكتاباً في
الباه. وهذه
المؤلفات
مفقودة
جميعها، إلا
أن الأطباء
العرب نقلوا
في كتبهم
كثيراً من
آرائه[23].
أما
جالينوس Galen (ت201 م) فيرجع
له الفضل في
حفظ آثار
أبقراط، حتى إن
العرب
استغنوا عن
كتب أبقراط
بتفسيرات جالينوس
لها، كما يرجع
له الفضل في
تنشيط مدرسة الإسكندرية
وإخراجها من
الركود الذي
أصابها منذ
حكم الرومان.
ومن
مؤلفات
جالينوس في
مجال حفظ
الصحة (كتاب
في الحيلة
لحفظ الصحة)[24]،
و(كتاب تدبير
الأصحاء)[25]،
و(الحمية
والغذاء)[26]،
وكتاب
(تراسبولس في
حفظ الصحة)[27]،
و(كتاب تفسير
الفصول
لأبقراط)[28]،
و(تفسير كتاب
الهواء
والماء
والمساكن
لأبقراط)[29].
8 ـ
وأما في العصور
البيزنطية (395
ـ 640 م) فيعد الطب
البيزنطي ـ
كما كان الطب
الروماني ـ
امتداداً
للطب
اليوناني،
ولا نرى فيه
كتباً
تخصصيةً في
حفظ الصحة،
سوى بعض
المختصرات
والشروح لكتب
جالينوس في
هذا المجال.
وقد
اشتهر في مطلع
الإسلام
الطبيب
البيزنطي بولص
الأجانطي[30]
الذي صنف
بالإغريقية
دائرة للمعارف
الطبية في
سبعة كتب.
وذكر فيها
أهمية الطب
والعناية
بالطفل
والمرضعات
والفصول
الأربعة
والعناية
بالرياضة
والتمارين
الطبيعية والأطعمة
والأخلاط
وحفظ الصحة[31].
حفظ
الصحة عند
العرب قبل
الإسلام[32]
كان
طبيعياً أن
يكون الطب عند
عرب الجاهلية
في الحواضر
أرقى من طب
البوادي. وإذ
أن الأعراب هم
الكثرة
الغالبة من
سكان شبه
الجزيرة
العربية، فإن
الطب عند العرب
كان بسيطاً
وبدائياً
يستند أكثره
على المتعارف
عليه في
استعمال
التعاويذ
والتمائم
وتناول
المواد الخام
القريبة من
الأيدي، كالأعشاب
الصحراوية
وأبوال
الإبل، ورماد
الحرائق،
والشمع
والعسل ونخو
ذلك.
كما كان
طبيعياً
أيضاً أن يكون
الطب عند العرب
من الصنائع
التي لا خيار
للفرد إلا أن
يلجأ إلى
استخدامها
ليقي به نفسه
من الأمراض،
فكان للطب
مكانة ذا شرف
وحشمة بين
المجتمعات
العربية.
توصل
الأعراب إلى
المعلومات
الطبية
بالمشاهدة
والتجربة،
فقد عرفوا أن
بعض الأمراض
معدية
بطبيعتها،
كالجذام
والجرب،
وعالجوا هذا
الأمر بعزل المصابين
بهذين
الداءين عن
الإنسان
والإبل. وكان
العسل أكثر
الأدوية
المستعملة
لعلاج البطنة،
والإمساك
المزمن،
والإسهال
المفرط.
كما
اكتشف العرب
بالتجربة
أضرار التخمة
على المعدة،
فقالوا:
البطنة تذهب
الفطنة،
وأعابوا
الرجل الأكول،
وعالجوا كثير
من الأمراض
بالإمساك عن
الأكل،
وقالوا
البطنة بيت
الداء
والحمية رأس
الدواء، وفي
ذلك كثير من
الصدق.
كما
اهتم العرب
بصحة الأسنان
واستعملوا
لها أصناف
المساويك
لتبدو نظيفو
براقة،
واستعملوا
الكحل في العين
للزينة
والتجميل،
واستعملوا
الإثمد لتقوية
البصر وشعر
الأهداب،
واستعملوا
الفصد
والحجامة
لأوجاع الرأس
وأمراض
العين، واستعملوا
بعض الديدان
(العلق) لتمص
الدم من الجلد
الذي تعلق به،
وقالوا خير
الدواء العلق
والحجامة. وقد
مارس العرب
الختان قبل
دخولهم الإسلام
ومارسوه على
الذكور
والإناث. ومن
أشهر الأطباء
العرب قبل
الإسلام:
1 ـ ابن
أبي رمثة
التميمي.
2
ـ ابي حذيم.
3
ـ الشفاء بنت
عبد الله
القريشية.
4
ـ رفيدة
الأسلمية.
5
ـ ضماد بن
ثعلبة الأزدي.
6
ـ الحارث بن
كعب.
7
ـ أم عطية
الأنصاري.
8
ـ زهير بن
خباب.
9
ـ الشمردل بن
قباب الكعدي.
10
ـ الحارث بن
كلدة الثقفي:
وقد دخل في
الإسلام،
وسيرد ذكره
لاحقاً.
جاء
الإسلام
داعياً
لسعادة
الإنسان في
الدنيا
والآخرة،
فحفظ على
الإنسان بدنه
وعقله وروحه،
فلم يكن
غريباً أن
ينتهي الجمود
الذي كان عليه
الطب في عصر
الجاهلية.
وهذه
نماذج من
توجيهات
الإسلام التي
كان لها الأثر
البالغ في
العناية بحفظ
الصحة:
1 ـ إلغاء
دور السحر
والكهانة
بالطب: وذلك
من خلال تحريم
الإسلام
لهما، وإعطاء
الأهمية
للبحث والنظر
والتأمل في
الأكوان التي
سخرها الله
للإنسان
لاستخلاص
سننها
ونواميسها،
والإفادة من
ذلك في
التطبيقات
العملية في
الطب وغيره.
2 ـ الأمر
بالتداوي
والحث عليه،
وتحميل
المسؤولية عن
البدن: قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم: "فإن
لجسدك عليك
حقاً"[33].
و قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
لسعد بن أبي
وقاص "ادع الحارث
فإنه رجل
يتطبب"[34].
وقد عاد رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
رجلًا به جرح
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم: "ادعوا
له طبيب بني
فلان، فدعوه
فجاء، فقالوا:
يا رسول الله !
ويغني الدواء
شيئاً؟ فقال:
"سبحان
الله...وهل
أنزل الله داء
في الأرض إلا جعل
له شفاء"[35].
ولا يخفى ما
في هذا القول
من حث على
التماس أسباب
الصحة، وحض
على السعي في
طلب ارتقاء
الصناعة
الطبية.
3 ـ التوجيه
إلى النظافة
الشخصية
والعامة:
ولهذا أهمية
بالغة فق حفظ
صحة الفرد
والمجتمع.
وهذه بعض
النقاط التي
توجه إلى
النظافة عند
المسلم مما
ينعكس على
الوقاية
الصحية
مباشرة:
ـ
وجه النبي صلى
الله عليه
وسلم إلى
التزام النظافة
عموماً، وقال
صلى الله عليه
وسلم: "إن الله
جميل يحب
الجمال، سخي
يحب السخاء،
نظيف يحب
النظافة"[36].
ـ تكرار
تنظيف
السبيلين
والوضوء
والغسل والتخليل
عند المسلم.
ـ
نظافة الماء
المستعمل.
فمما قاله صلى
الله عليه
وسلم:
"لايبولن
أحدكم في
الماء الدائم
ثم يغتسل منه"[37] .
ـ
الحض على
استعمال
السواك. قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم:
"لولا أن أشق
على أمتي لأمرتهم
بالسواك عند
كل صلاة"[38].
ويعد السواك
من أرقى
الوسائل
الطبية في
الوقاية،
ويؤخذ من شجرة
الأراك.
ـ
غسل اليدين
بمناسبات
عديدة: عند
الاستيقاظ
والنوم، وقبل
الطعام
وبعده..
ـ
العناية
بتقليم
الأظافر
والختان
والاستحداد.
قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم: "خمس من
الفطرة:
الاستحداد،
والختان، وقص
الشارب، ونتف
الإبط، وتقلم
الأظافر"[39].
4 ـ اختيار
الأطعمة
النافعة،
وعدم الإسراف
في الطعام،
وحفظ الطعام[40]:
قال تعالى:
(وكلوا
واشربوا ولا
تسرفوا) الأعراف/31.
والإسراف
أنواع: إسراف
من جهة
الكمية،وإسراف
في نوع من
الأغذية على
حساب الحرمان
من أنواع أخرى
ضرورية صحياً.
وقال صلى الله
عليه وسلم:
"غطوا الإناء
، وأوكئوا
السقاء ، فإن
في السنة ليلة
نزل فيها وباء
، ولا يمر
بإناء ليس عليه
غطاء، وسقاء
ليس عليه وكاء
إلا وقع فيه
من ذلك الداء"[41].
5 ـ الحث
على الحفاظ
على صحة
البيئة:
بنظافة
المسكن
والطريق
وموارد
المياه. قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم: "لا
تجعلوا
بيوتكم
مقابر"[42].
6 ـ الرياضة: حثّ الإسلام على تنمية القوى البدنية. قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الأنفال/60. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"[43]، وقال أيضاً: "ارموا واركبوا، ولأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، كل ما يلهوا به الرجل المسلم باطل إلا رمية بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق"[44]، وقال: "علما أبنائكم السباحة والرمي"[45]<